“كسكس داري ما يدخل لداري” بهذا الشعار، وجدت شركة داري المغربية، المتخصصة في أنواع الكسكسي والمعجنات، نفسها أمام موجة غضب وحملة واسعة شنها مواطنون على منصات التواصل الاجتماعي، يدعون فيها إلى مقاطعتها بسبب تموينها السوق الإسرائيلية.

اعلان

طالب المغاربة، في الأيام القليلة الماضية، عبر عدّة منشورات وتغريدات مُتسارعة، بمقاطعة منتوج الكسكسي المغربي الصادر عن شركة “داري”، في ظل حملة مقاطعة كافة المنتجات الداعمة لإسرائيل.

وتعرض الشركة المغربية “داري” المُنتجة للكسكسي والمعجنات، منتجاتها في السوق الإسرائيلية، وفق ما توضحه عملية تصفح مواقع تجارية عبرية على الإنترنت، ووفق ما تؤكده أيضا شركة التوزيع “تومر” الإسرائيلية.

وتعد “داري” من أكبر الشركات المغربية المصدرة للكسكسي، وتوجد في أكثر من 60 دولة، بنسبة 50% من الصادرات الوطنية للكسكسي.

وتفاعل رواد مختلف المنصات، في المغرب، مع حملة المقاطعة، بين من يقول: “إنه مساس بالهوية الثقافية المغربية، وبالكسكسي الذي تُعدّ قيمته كبيرة في قلب كل مواطن مغربي”، وبين من يقول: “في أوج جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق شعب فلسطين، قامت شركة داري المغربية بعقد شراكة مع شركة تومر الصهيونية لتصدير الكسكسي والعجائن، إلى الكيان لإطعام جيشه ليستمر في جرائمه”.

واضطرت الشركة المغربية للخروج عن صمتها، ونشرت بيانًا قالت فيه إنها تابعت التدوينات المطالبة بمقاطعة منتجاتها، بعد تداول خبر توزيع وتسويقها في السوق الإسرائيلية، نافية صحة هذا الخبر، كما اعتبرت أنها “لم تبرم أو توقع أبدا أي اتفاقية شراكة، لا مع إسرائيل ولا مع أي شركة إسرائيلية لا في 2024، ولا في 2023 ولا حتى قبل ذلك.”

فيما لم تنفِ الشركة تسويق منتجاتها في السوق الإسرائيلية، وقالت إن ذلك “كان بناء على طلبات فئة من المستهلكين المتشبثين بالهوية المغربية وتقاليدها، وأنه تم تسويق تلك المنتجات كذلك في فلسطين”.

وقالت الشركة إنها لا تعتزم تصدير منتجاتها نحو إسرائيل، من باب “الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالقيم الأساسية للأخلاق والمسؤولية الاجتماعية وفي مواجهة المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني”.

وأوضحت أنها ليست شركة إسرائيلية، بل هي شركة عائلية مغربية مدرجة في بورصة الدار البيضاء، وتملكها 100% عائلة مغربية أصلها من فكيك، شرق البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © السعودية تايمز. جميع حقوق النشر محفوظة.