تتصدر دولة الإمارات العديد من مؤشرات التنافسية العالمية في القطاع البحري؛ حيث تحتل الدولة المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر توريد السفن، والمرتبة الخامسة بوصفها مركزاً بحرياً تنافسياً رئيسياً، والمرتبة الـ12 في مؤشر خطوط النقل، وفقاً لدراسة حديثة أجراها مركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية» في أبوظبي.

وتأتي صدارة دولة الإمارات بالقطاع البحري العالمي، نتيجة لبيئة الأعمال التنافسية التي توفرها؛ حيث تستقطب كبرى الشركات البحرية العالمية؛ ما يجعل موانئ الدولة وجهة مفضلة لخطوط الشحن على مستوى العالم.

ووفقاً لـ«مجلس الشحن العالمي»، يوجد 2 من أكبر 50 ميناء حاويات في العالم في الإمارات، وتستحوذ الموانئ البحرية في الدولة على نحو 60% من إجمالي حجم مناولة الحاويات والبضائع المتجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، كما تضم الدولة 12 منفذاً بحرياً تجارياً، عدا الموانئ النفطية.

عنصر حيوي
وذكرت الدراسة أن الصناعة البحرية مثلت لعقود عنصراً حيوياً في التجارة العالمية لا يمكن الاستغناء عنه؛ نظراً لقدرتها على نقل أكثر من 90% من التجارة العالمية عبر السفن.

ومع التطور والتكيف الذي أظهرته الصناعة في وجه التحديات العالمية المتغيرة والتوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية المتتالية، زادت حالة الزخم والاهتمام العالمي بتعزيز الصناعة.

أدوار محورية
وأشار الدراسة إلى أن الصناعة البحرية تتميز بعدد من الأدوار المهمة والرئيسية بالنسبة للتجارة العالمية والاقتصادات الكلية وكذلك أرباح الشركات الخاصة العاملة في الصناعة ويشمل ذلك سفن الحاويات وناقلات النفط والسفن السياحية وعبارات الركاب وبناء السفن وإصلاحها وصيانتها وعمليات الموانئ والهندسة البحرية.

100 ألف سفينة شحن
وتعد الصناعات البحرية مسؤولة عن نقل وتسليم أكثر من 90% من التجارة العالمية من حيث الحجم، وهو حجم ضخم يتم تنفيذه بواسطة نحو 100 ألف سفينة شحن بحري.
ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية، يوجد أكثر من 1.8 مليون بحار على مستوى العالم وأكثر من 20 مليون عامل يدعمون الصناعة البحرية مثل عمال الموانئ وبناة السفن والمهندسين البحريين.

مخاطر راهنة
وأوضحت الدراسة أنه وبالرغم من الفرص الهائلة التي توفرها الصناعة البحرية؛ فإن هذه الصناعة تتعرض في الوقت الراهن لعدد من المخاطر والتحديات، منها: تفاقم النزاعات القانونية في صناعة الشحن والتعاون في مجال تحول نحو الطاقة الخضراء بالقطاع والتكنولوجيا، كما تتعرض الصناعة لتحديات أمنية واسعة تهدد سلامة الأمن البحري، كما تشمل التحديات الهجمات الإرهابية والقرصنة والهجمات السيبرانية.

تحولات
وأكدت الدراسة على أن الصناعة البحرية تستعد لتحولات كبرى خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل تكثيف اعتماد تكنولوجيات جديدة وتوسع التركيز من قبل العديد من الحكومات على مسألة الاستدامة والابتكار.
ولما كانت التهديدات المرتبطة بالأمن السيبراني من أبرز التحديات التي تتعرض لها الصناعة، فإن هناك حاجة إلى التعاون بين خبراء الأمن السيبراني لتعزيز التدابير الأمنية الرامية إلى حماية الممتلكات البحرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © السعودية تايمز. جميع حقوق النشر محفوظة.