اشتعلت “الشتائم الانتخابية” المتبادلية بين الرئيسين الأميركيين السابق دونالد ترامب، والحالي جو بايدن؛ فبينما وصف السابق منافسه الديمقراطي بأنه “محتال مليء بالهراء”، قال بايدن إن سلفه “مضطرب ويشكل تهديدا للديمقراطية الأميركية”.

وفي خطاب ألقاه أمس أمام آلاف من أعضاء “الرابطة الوطنيّة للبنادق” في مدينة دالاس بولاية تكساس قال ترامب إن بايدن “هو أسوأ رئيس في تاريخ بلدنا”، ووصفه بأنه “رجل “مليء بالهراء”.

وأضاف “أنت مطرود، اخرج من هنا جو!”، مثيرا ضحك الحاضرين ومحذرا إياهم من أن بايدن يريد حرمانهم من أسلحتهم الناريّة.

واغتنم ترامب فرصة تعليق محاكمته لمدة أسبوع أمام محكمة في نيويورك في قضيّة جنائية لإلقاء خطاب  أمس أمام المؤتمر السنوي للرابطة الوطنية للبنادق (إن آر إيه)، سعيا لحشد التأييد لحملته الرئاسية، وكيل الشتائم لمنافسه بايدن قائلا أمام الحشد “إن بايدن محتال”، واعتبره “تهديدا للديمقراطية”.

وتتمتع الرابطة الوطنية للبنادق بنفوذ سياسي كبير في الولايات المتحدة و تضمّ 5 ملايين عضو، ولها تأثير قوي جدا على أعضاء في الكونغرس وعلى السياسة الأميركية.

وكان بايدن قد دعا مرارا إلى إعادة فرض حظر طويل الأمد على الأسلحة الهجومية، إضافة إلى قيود أخرى بشأن حمل السلاح.

واستغل ترامب هذا الموقف وقال خلال مأدبة عشاء لجمع التبرعات في مينيسوتا أول أمس الجمعة إن مناصري حق حمل الأسلحة “يجب أن يصوتوا للجمهوريين لأن الديمقراطيين يريدون سحب أسلحتهم، وسيحرمونهم منها”. وتعهد بإلغاء اللوائح التي أقرها بايدن فيما يتعلق بحيازة الأسلحة.

واحتج  ترامب مجددا على محاكمته قائلا “يا لها من احتيال هذه العملية برمتها”، مضيفا “أنا هنا منذ قرابة 4 أسابيع، وما زال أمامنا طريق طويل لنجتازه”، واصفا خصمه بأنه “إنسان فظيع” و”رهيب” وغير ذلك من التوصيفات البذيئة.

وقبل نحو 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية أعاد ترامب التشديد على نظريته التي لم تُثبت أبدا، ومفادها أن الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2020 وفاز بها منافسه بايدن، “كانت مزورة”.

بايدن يرد

وبينما سعي ترامب لحشد تأييد أنصار حمل الأسلحة توجه بايدن أمس السبت إلى جورجيا التي تعد واحدة من الولايات المتأرجحة والتي فاز فيها خلال انتخابات 2020. حيث يسعى لحشد تأييد الأميركيين من أصول أفريقية.

ورد بايدن على تصريحات ترامب، قائلا “ترامب لا يترشح لقيادة أميركا. إنه يترشح للانتقام. لا يمكننا أن نسمح لهذا الرجل بأن يصبح رئيسا. مستقبل أطفالنا على المحك… علينا أن نفوز بهذا السباق، ليس من أجلي بل من أجل أميركا”.

وأضاف “خصمي ليس خاسرا جيدا. لكنه خاسر إنه ليس مهووسا بالخسارة في عام 2020 فحسب. من الواضح أنه مضطرب”، مضيفا أنّ شيئا ما قد “حدث” لترامب بعد تلك الانتخابات.

من جهتها، قالت نائبة الرئيس كامالا هاريس في بيان  لها أمس “سنواصل أنا والرئيس بايدن مواجهة لوبي السلاح للحفاظ على سلامة الأميركيّين، بينما يواصل دونالد ترامب التضحية بسلامة أطفالنا ومجتمعاتنا، لتلبية مصالحه الخاصة.

 الأسلحة

وأطلق البيت الأبيض الشهر الماضي حملة ضد مبيعات الأسلحة النارية في معارض الأسلحة وعلى الإنترنت التي تتهرب من عمليات التحقق من وجود مخالفات فدرالية للراغبين بالشراء، وسارعت عدة ولايات  يقودها جمهوريون إلى رفع دعاوى قضائية ضدّ الإجراء الرئاسي.

وبعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس الجمهوري السابق أمام الرابطة الوطنية للبنادق، اتهمت حملة بايدن ترامب بإعطاء الأولوية لرغبات  لوبي الأسلحة على السلامة العامة.

وقال المتحدث باسم حملة بايدن عمار موسى ” أكد دونالد ترامب أنه سيفعل بالضبط ما يطلبه منه الاتحاد الوطني للأسلحة حتى لو كان ذلك يعني المزيد من القتلى، والمزيد من عمليات إطلاق النار، والمزيد من المعاناة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © السعودية تايمز. جميع حقوق النشر محفوظة.